بحر الفوائد في شرح الفرائد - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٨٥ - مدرك قاعدة الجمع
* مدرك قاعدة الجمع
وأمّا الكلام في مدركها فحاصله : أنّه استدلّ لها بوجوه :
الأوّل : الإجماع ادّعاه ابن أبي جمهور في «غواليه » [١] ويظهر من غيره أيضا.
الثّاني : أنّ دلالة اللّفظ على تمام معناه أصليّة وعلى جزئه تبعيّة وإهمال الثّاني اللاّزم على تقدير الجمع أولى من إهمال الأوّل اللاّزم على تقدير الطّرح ذكره العلاّمة قدسسره في محكيّ «النّهاية ».
الثّالث : أنّ الأصل في الدّليلين الإعمال فيجب الجمع مهما أمكن ؛ لاستحالة التّرجيح من غير مرجّح ذكره ثاني الشّهيدين ( قدس أسرارهما ) وغيره في الاستدلال على القاعدة.
وأنت خبير بما في هذه الوجوه من وجوه المناقشة بل الفساد :
أمّا الأوّل : فلأنّه إن أريد من الجمع في كلام مدّعي الإجماع الجمع في الجملة على سبيل القضيّة المهملة أعني : بعض أفراده ، وبعبارة أخرى : المعنى الأوّل من الجمع الّذي يساعد عليه العرف وأهل اللّسان عند عرض المتعارضين عليهم.
ففيه : أنّ الإجماع عليه بحسب الظّاهر وإن كان مسلّما بعد البناء على عدم قدح مخالفة ما يتراءى من الشّيخ والمحقّق القمّي ( قدس أسرارهما ) فيه ، إلاّ أنّه لا
[١] غوالي اللآلي : ج ٤ / ١٣٦.